التضخم البريطاني يسجل أعلى مستوى منذ 2024 عند 3.6%

ارتفع التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.6% خلال يونيو 2025، ليسجل أعلى مستوى له هذا العام، مما يعقّد توقعات بنك إنجلترا بشأن خفض أسعار الفائدة. في الأثناء، نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع إندونيسيا بخفض الرسوم الجمركية إلى 19% قبيل مهلة الأول من أغسطس.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 16 يوليو 2025

Copied
Markets today AR
  • مؤشر أسعار المستهلكين البريطاني يسجل 3.6% في يونيو، متجاوزًا التوقعات.

  • التضخم الأساسي يرتفع إلى 3.7% مدفوعًا بخدمات قوية وزيادة بأسعار السلع.

  • بنك إنجلترا منقسم، مع تضاؤل فرص خفض الفائدة في ظل تضخم عنيد.

  • ترامب يتوصل إلى اتفاق جمركي مع إندونيسيا بنسبة 19%، ضمن حملة تجارية أوسع.

التضخم البريطاني يقفز إلى 3.6%... هل توقف مسار التباطؤ؟

سجّل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في المملكة المتحدة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 3.6% في يونيو 2025، صعودًا من 3.4% في مايو، ومتفوقًا على توقعات المحللين. كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي (Core CPI) إلى 3.7%، مدفوعًا بزيادة ملموسة في أسعار الخدمات، وارتفاع أسعار السلع إلى 2.4%، وهو أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2023.

هذا الارتفاع يثير مخاوف من أن مسار التباطؤ التضخمي قد يكون قد بلغ نهايته. وعلى أساس شهري، ارتفع التضخم بنسبة 0.3%، مما يعكس ضغوطًا سعرية واسعة النطاق تشمل قطاعات مختلفة من الاقتصاد البريطاني.

بالنسبة للسياسة النقدية، تُعقّد هذه البيانات حسابات بنك إنجلترا. فرغم أن الأسواق ما تزال تتوقع خفضًا واحدًا في أسعار الفائدة خلال هذا الربع، إلا أن الزخم لصالح هذا التيسير قد تراجع. وقد يدفع كبير الاقتصاديين في البنك، هوو بيل، وأعضاء متشددون آخرون إلى تأجيل أي خفض في الفائدة، خاصة في ظل استمرار ارتفاع توقعات التضخم لدى المستهلكين.

بنك إنجلترا منقسم... وخفض الفائدة ليس مضمونًا

تتزايد الانقسامات داخل لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا (MPC) حول توقيت البدء في التيسير النقدي. فرغم أن العديد من الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون خفضًا واحدًا خلال الربع الثالث، إلا أن التضخم العنيد، لا سيما في قطاع الخدمات، يحد من قدرة البنك على التحرّك بحرية.

يؤكد مسؤولو البنك المركزي مرارًا على أهمية تثبيت توقعات التضخم، مما يُرجّح أن يبقى النهج الحذر – أي خفض واحد للفائدة كل ربع – هو السيناريو المرجّح خلال النصف الثاني من 2025.

ترامب يوقّع اتفاقًا مع إندونيسيا لتحديد الرسوم عند 19%

في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصله إلى اتفاق مبدئي مع إندونيسيا لتحديد الرسوم الجمركية بين البلدين عند مستوى 19%، بدلًا من النسبة البالغة 32% التي كانت مطروحة مسبقًا. وأكد ترامب أن الاتفاق يضمن وصولًا كاملًا للمنتجات الأمريكية إلى السوق الإندونيسي، ويتضمن التزامات بشراء الطاقة الأمريكية والمنتجات الزراعية والطائرات.

هذا الاتفاق يُضاف إلى سلسلة من التفاهمات الثنائية التي يسعى ترامب لإبرامها قبل مهلة الأول من أغسطس، حيث يُتوقع دخول مجموعة جديدة من الرسوم حيز التنفيذ. وقد سبق أن توصّلت واشنطن إلى اتفاقات مشابهة مع المملكة المتحدة وفيتنام والصين.

لكن رغم هذه الاتفاقات، فإن العديد منها لا يُلغي الرسوم بالكامل، بل يُبقي على نسب جزئية، مما يُبقي حالة عدم اليقين التجاري العالمي قائمة. فعلى سبيل المثال، لا يزال الاتفاق الأخير مع كندا يتضمّن فرض رسوم بنسبة 30%، مما يُظهر أن ترامب يستخدم هذه الرسوم كأداة مزدوجة: لتحقيق إيرادات من جهة، وممارسة النفوذ من جهة أخرى.

ما الذي يجب أن يراقبه المستثمرون؟

  • بالنسبة للأسواق البريطانية: ستُشكّل بيانات نمو الأجور والبطالة القادمة نقطة محورية في تحديد مسار أسعار الفائدة.
  • على صعيد التجارة العالمية: تأكيد الاتفاق مع إندونيسيا وغيره من الاتفاقات الثنائية سيؤثر على أسعار السلع والأسهم والعملات.
  • بالنسبة للبنوك المركزية: ارتفاع التضخم إلى جانب اضطرابات التجارة قد يدفع البنوك في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا إلى تأجيل التيسير المنتظر.
Copied