تراجع زخم سهم شركة آيون كيو مع اقترابه من منطقة ارتكاز
قدّمت شركة آيون كيو نموًا في الإيرادات خلال العام الماضي، إلا أن الصورة المالية تحت السطح تعكس شركة لا تزال في مرحلة توسع عميق وما تزال غير رابحة.
ارتفع إجمالي الربح بنسبة 118% على أساس سنوي و45% على أساس ربعي.
سرّعت آيون كيو استراتيجيتها لبناء منظومة حوسبة كمّية.
شكّل السهم مؤخرًا قمة هابطة قرب 55.65 دولار.
نمو الإيرادات يقابله ضغط على الهوامش
تواصل شركة آيون كيو إظهار تسارع استثنائي في الإيرادات، لكن هيكلها المالي الأخير يشير إلى أن التوسع العدواني لا يزال يضغط بقوة على الربحية. فقد قفزت الإيرادات بنسبة 113% على أساس سنوي و52% على أساس ربعي، ما يعكس زخمًا تجاريًا قويًا وتزايد اعتماد خدمات الحوسبة الكمّية.
كما ارتفع إجمالي الربح بشكل ملحوظ، بنسبة 118% مقارنة بالعام الماضي و45% مقارنة بالربع السابق، في إشارة إلى تحسن اقتصاديات التشغيل الأساسية مع اتساع نطاق الأعمال.
ومع ذلك، تكشف مؤشرات الربحية عن صورة أكثر تعقيدًا. فقد انكمش الدخل التشغيلي بنسبة 130% على أساس سنوي و32% على أساس متتابع، بينما تراجع صافي الهامش بنسبة 107% على أساس ربعي. ولا تزال الشركة متمسكة بوضع الاستثمار المكثف، مفضلة توجيه الموارد إلى البنية التحتية والبحث والتطوير وعمليات الاستحواذ بدلًا من استقرار الأرباح على المدى القصير.

المصدر: Full ratio
منصة الحوسبة كمومية
رغم هذا النمو اللافت، فإن مؤشرات الربحية تعكس ضغوطًا واضحة. فقد انخفض الدخل التشغيلي بنسبة 130% سنويًا و32% ربعيًا، بينما تراجع صافي الهامش بنسبة 107% على أساس فصلي. وتبقى الشركة في وضع استثماري صريح، مع أولوية لتعزيز البنية التحتية والبحث وعمليات الاستحواذ على حساب استقرار الأرباح القريبة.
سرّعت شركة آيون كيو توجهها نحو بناء منصة كمّية متكاملة رأسيًا عبر عدة استحواذات. تهدف هذه الاستراتيجية إلى السيطرة على أجزاء أكبر من سلسلة القيمة في الحوسبة الكمّية، وتعزيز موقعها التنافسي طويل الأجل. إلا أن هذا التوسع تم تمويله جزئيًا عبر إصدارات أسهم جديدة، ما أدى إلى تخفيف ملكية المساهمين الحاليين. وبالتالي، يوازن المستثمرون حاليًا بين بناء ميزة استراتيجية طويلة الأجل وبين الضغط المالي قصير الأجل الناتج عن هذا التوسع.
النظرة الفنية
بعد موجة صعود قوية في أواخر 2024 وبداية 2025، تغيّر المشهد الفني لسهم IonQ. فقد شكّل السهم قمة هابطة قرب 55.65 دولار، وكسر خط الاتجاه الصاعد الرئيسي، ما يشير إلى انتقال من زخم قوي إلى مرحلة تماسك أو تصحيح.
يتداول السهم حاليًا قرب 35.73 دولار، ويختبر نقطة ارتكاز محورية عند 31.30 دولار، وهو مستوى دعم سابق. الكسر دون متوسط متحرك رئيسي يوحي بأن ديناميكية “شراء الانخفاض” التي سادت سابقًا قد بدأت تتلاشى. مؤشر الزخم يتمركز قرب 35، مقتربًا من منطقة التشبع البيعي، ما قد يشير إلى امتداد الضغوط البيعية، لكنه لا يؤكد انعكاسًا صعوديًا.
إذا صمد مستوى 31.30 دولار، فقد يظهر استقرار نسبي. أما الكسر المستدام دونه، فسيزيد من احتمالية امتداد الهبوط نحو 18.18 دولار. ولإعادة بناء هيكل متوسط الأجل أكثر قوة، يحتاج السهم إلى استعادة مستوى 55.65 دولار. وحتى ذلك الحين، يظل الاتجاه العام حذرًا.

المصدر: Trading View