السكالبينغ مقابل التداول اليومي – الفروقات الرئيسية

يُعد كل من السكالبينغ (Scalping) والتداول اليومي (Day Trading) من أشهر استراتيجيات التداول قصيرة الأجل في الأسواق المالية مثل الأسهم، الفوركس، العملات الرقمية، والعقود المستقبلية. ورغم أن كلا الأسلوبين يهدفان إلى تحقيق أرباح من تحركات الأسعار خلال اليوم الواحد، إلا أنهما يختلفان جذريًا من حيث مدة الصفقة، عدد الصفقات، إدارة المخاطر، والمتطلبات النفسية والفنية للمتداول.

بواسطة يزيد أبو سماقة | @Yazeed Abu Summaqa | 22h ago

Copied
Scalping v Day Trading Jan
  • الاختلاف الجوهري يكمن في مدة الاحتفاظ بالصفقات وعددها.

  • التداول اليومي يستهدف أرباحًا أكبر لكل صفقة مع مرونة أعلى في إدارة المخاطر.

  • السكالبينغ يعتمد على السرعة العالية والتنفيذ الفوري والرسوم البيانية القصيرة جدًا.

أسلوب التداول والأفق الزمني

يتمحور الفرق الأساسي بين السكالبينغ والتداول اليومي حول مدة الصفقة وتكرارها وطريقة التنفيذ.
يركّز السكالبينغ على اقتناص تحركات سعرية صغيرة جدًا خلال فترات زمنية قصيرة للغاية، قد تمتد من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق فقط. يهدف المتداول في هذا الأسلوب إلى استغلال اختلالات مؤقتة في السيولة أو تدفق الأوامر، والدخول والخروج من الصفقات بسرعة قبل تغيّر ظروف السوق.

نظرًا لصِغر الأهداف السعرية، ينفّذ متداولو السكالبينغ عددًا كبيرًا من الصفقات خلال الجلسة الواحدة، قد يصل إلى عشرات أو حتى مئات الصفقات. لذلك، تُعد السرعة، والانضباط، ودقة التنفيذ عناصر حاسمة، حيث إن أي تأخير بسيط أو انزلاق سعري قد يؤثر سلبًا على النتائج.

في المقابل، يعتمد التداول اليومي على الاحتفاظ بالصفقات لفترات أطول نسبيًا خلال اليوم ذاته، تتراوح من عدة دقائق إلى عدة ساعات. يسعى المتداول اليومي إلى الاستفادة من تحركات سعرية أكبر داخل الجلسة، غالبًا استنادًا إلى اختراقات فنية، أو اتجاهات سعرية واضحة، أو تقلبات ناتجة عن الأخبار الاقتصادية.
عدد الصفقات هنا أقل، لكن العائد المستهدف لكل صفقة أعلى، مع ضرورة إغلاق جميع المراكز قبل نهاية اليوم لتجنّب مخاطر التبييت.

sclping

المصدر: Trading View

إدارة المخاطر ورأس المال والعامل النفسي

تلعب إدارة المخاطر دورًا مختلفًا تمامًا في كل من السكالبينغ والتداول اليومي.
في السكالبينغ، تكون الأهداف الربحية صغيرة جدًا، ما يستلزم استخدام إيقاف خسارة ضيق للغاية وعدد كبير من الصفقات لتحقيق عائد ملموس. ورغم أن المخاطرة في الصفقة الواحدة محدودة، فإن المخاطرة التراكمية قد تصبح كبيرة في حال ضعف الانضباط أو تغيّر ظروف السوق.

كما أن تكاليف التداول مثل العمولات والانزلاق السعري تُعد عنصرًا حاسمًا، إذ إن كثرة الدخول والخروج قد تؤدي إلى تآكل الأرباح بسرعة. لذلك، يتطلب السكالبينغ رأس مال كافيًا، ووسيطًا يوفر فروقات سعرية منخفضة وتنفيذًا سريعًا.

أما التداول اليومي، فيستهدف أرباحًا أكبر لكل صفقة، مما يسمح باستخدام إيقافات خسارة أوسع وإدارة الصفقة بشكل أكثر مرونة. ومع قلة عدد الصفقات، يصبح من الممكن انتظار فرص ذات جودة أعلى. إلا أن حجم الصفقات الأكبر يعني أن أي خسارة غير منضبطة قد تؤثر بشكل واضح على رصيد الحساب، ما يجعل تحديد حجم الصفقة والالتزام بنسبة مخاطرة ثابتة أمرًا ضروريًا.

من الناحية النفسية، يتطلب السكالبينغ تركيزًا عاليًا وسرعة في اتخاذ القرار، مع قدرة كبيرة على التحكم في المشاعر، إذ قد يؤدي الإرهاق الذهني إلى أخطاء متكررة.
في المقابل، يختبر التداول اليومي الصبر والثقة بالتحليل، حيث قد تمر الصفقة بتذبذبات مؤقتة قبل الوصول إلى الهدف، ما يستوجب عدم التسرع أو الانفعال تجاه تحركات قصيرة الأجل.

الأدوات والمهارات وظروف السوق

يعتمد السكالبينغ بشكل أساسي على التنفيذ السريع والبيانات اللحظية. يستخدم المتداولون أدوات مثل دفتر الأوامر (Level II) ، وتدفق الصفقات (Time & Sales) ، وتحليل تدفق الأوامر لرصد الفرص قصيرة الأجل. كما تُستخدم أطر زمنية قصيرة جدًا مثل الرسم البياني الدقيقة الواحدة أو الخمس دقائق لتحديد نقاط الدخول بدقة عالية.
ويُفضل هذا الأسلوب في الأسواق عالية السيولة ذات الفروقات السعرية الضيقة، مثل أزواج العملات الرئيسية والمؤشرات والأسهم الكبرى.

أما التداول اليومي، فيعتمد على إطار تحليلي أوسع يجمع بين التحليل الفني والمؤشرات التقنية مثل المتوسطات المتحركة، الزخم، الحجم، وVWAP، إلى جانب متابعة الأخبار الاقتصادية والبيانات الكلية وقرارات البنوك المركزية.
يُعد هذا الأسلوب أكثر فاعلية في الأسواق التي تشهد اتجاهات واضحة أو تقلبات ناتجة عن الأخبار، حيث تمتلك الأسعار مساحة كافية لتكوين حركة ممتدة خلال الجلسة.

VWAP

المصدر: Trading View

الأسئلة الشائعة

هل السكالبينغ أكثر ربحية من التداول اليومي؟

يمكن أن يكون السكالبينغ مربحًا، لكنه يتطلب دقة عالية وتكاليف تداول منخفضة وانضباطًا صارمًا. التداول اليومي يوفر أرباحًا أكبر لكل صفقة، ولكن بعدد فرص أقل.

أي الاستراتيجيتين أنسب للمبتدئين؟

يُعد التداول اليومي أكثر ملاءمة للمبتدئين، لأنه يمنح وقتًا أطول للتحليل واتخاذ القرار مقارنة بالسكالبينغ.

هل يستخدم السكالبير والمتداول اليومي نفس المؤشرات؟

هناك بعض التداخل، مثل المتوسطات المتحركة والحجم، لكن السكالبينغ يركز أكثر على حركة السعر وتدفق الأوامر، بينما يعتمد التداول اليومي على الاتجاه والزخم.

كم رأس المال المطلوب؟

غالبًا ما يتطلب السكالبينغ رأس مال أكبر بسبب كثرة الصفقات ومتطلبات الهامش، بينما يمكن البدء في التداول اليومي برأس مال أقل نسبيًا حسب السوق والوسيط.

هل يمكن الجمع بين السكالبينغ والتداول اليومي؟

نعم، يلجأ بعض المتداولين إلى السكالبينغ لصفقات سريعة مع الاحتفاظ بصفقة أو اثنتين تداولًا يوميًا، بشرط الالتزام الصارم بإدارة المخاطر.

Copied