الأنظار تتجه إلى بيانات التضخم اليوم

قفزت الأسواق العالمية بدعم من تحسن شهية المخاطرة بعد هدنة مفاجئة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، في حين يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية لاختبار الأثر المبكر للرسوم الجمركية على الأسعار.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous | 13 مايو 2025

Markets today AR
  • مؤشر داو جونز يقفز بأكثر من 1100 نقطة؛ ومكاسب بـ3.26% و4.35% لكل من S&P 500 وناسداك.

  • مؤشر داكس الألماني يسجل مستوى قياسيًا؛ واليابان ترتفع، لكن هونغ كونغ تتراجع بحذر.

  • من المتوقع أن يُظهر مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أبريل ارتفاعًا طفيفًا بفعل تأثير الرسوم.

  • تراجع احتمالات خفض الفائدة في يوليو إلى 41% بعد تهدئة التوترات التجارية.

أسواق الأسهم ترتفع بقوة بعد هدنة تجارية مفاجئة

سجلت الأسواق العالمية قفزة قوية في الأمس، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بعد الإعلان غير المتوقع عن هدنة في الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين. وقد عاد الزخم الإيجابي بقوة إلى شهية المخاطرة، دافعًا بالمؤشرات الأمريكية والأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر — بل حتى إلى مستويات قياسية في بعض الحالات.

وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1100 نقطة، في حين ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 3.26%، وناسداك بنسبة 4.35%، في موجة صعود عكست ارتياحًا واسعًا بعد أشهر من التوترات التجارية التي ألقت بثقلها على الأسواق. الامتداد كان واضحًا في أوروبا، حيث سجل مؤشر داكس الألماني مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومًا بآمال بأن سلاسل التوريد والأرباح قد تواجه اضطرابات أقل في الفترة المقبلة.

أما في آسيا، فجاء التفاعل أكثر تباينًا. حيث ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.8% في بداية التداولات، مقتفيًا أثر الصعود الأمريكي المتأخر. لكن مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ تراجع إلى المنطقة السلبية، في تذكير بأن الحذر لا يزال مسيطرًا في بعض المناطق، في انتظار تفاصيل وآليات تنفيذ الاتفاق الجديد.

التضخم في دائرة الضوء بعد هدوء الحرب التجارية

مع انحسار المخاطر التجارية مؤقتًا، تتحول أنظار الأسواق بشكل كامل نحو بيانات التضخم. فمن المتوقع أن يصدر اليوم تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر أبريل — وهو أول قراءة تضخم رئيسية بعد فرض الرسوم الجمركية ثم تجميدها مؤقتًا.

ورغم أن الوقت قد يكون مبكرًا لرؤية الأثر الكامل لهذه الرسوم على الأسعار الاستهلاكية، فإن أي مفاجأة صعودية قد تعزز نبرة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وتضع حدًا لموجة صعود الأصول عالية المخاطرة.

تشير التقديرات إلى ارتفاع شهري بنسبة 0.3% في مؤشر التضخم العام، وبنفس النسبة لمؤشر التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). ويمثل ذلك ارتدادًا واضحًا عن التراجع المفاجئ في مارس، وقد يوفر أول إشارات فعلية حول مدى الضغوط السعرية التي بدأت الرسوم في ضخها عبر سلاسل التوريد.

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن التأثير الأولي قد يكون محدودًا — إذ من المرجح أن الكثير من السلع عبرت الجمارك قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ — لكن الاتجاه خلال الشهرين المقبلين سيكون أكثر حسمًا في حسابات الفيدرالي.

توقعات خفض الفائدة تتراجع مع انحسار المخاطر

شهدت التوقعات الخاصة بخفض الفائدة في المدى القريب تحولًا جذريًا. فقبل أسبوع فقط، كانت العقود المستقبلية على الفائدة تُسعر احتمال خفض في يوليو بنسبة 74%. أما اليوم، فقد تراجعت تلك النسبة إلى 41%، ما يشير إلى أن المستثمرين باتوا يرون استمرارًا في سياسة "الفائدة المرتفعة لفترة أطول" كاحتمال أكبر على المدى القصير.

ويعكس هذا التحول عاملين رئيسيين: (1) انحسار فوري في مخاطر التجارة، و(2) احتمال بقاء التضخم مرتفعًا بفعل الصدمات السابقة في جانب العرض.

وباستثناء أن تأتي بيانات التضخم اليوم أعلى بكثير من التوقعات، فإنها على الأرجح لن تُفسد موجة الارتفاع الحالية في الأسواق. لكن في حال جاءت القراءة "ساخنة"، فقد تضع سقفًا لمزيد من المكاسب في الأصول الخطرة، وتدعم الدولار الأمريكي في الأجل القصير.