توقعات ستاندرد آند بورز 500: مورغان ستانلي يرفع مستهدفه إلى 8,300 نقطة بعد موسم أرباح فاق التوقعات

أصبح بنك مورغان ستانلي أكثر تفاؤلًا تجاه الأسهم الأميركية، معتبرًا أن موسم الأرباح القوي للغاية، إلى جانب اقتصاد ما يزال متماسكًا، قد يمنح موجة الصعود الحالية قدرة إضافية على الاستمرار. ويرى البنك الآن أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد يصل إلى 8,300 نقطة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مع استمرار أرباح الشركات في تجاوز التوقعات بما يكفي لتخفيف أثر الضوضاء الجيوسياسية، ومخاوف الائتمان، والقلق المرتبط بتداعيات الذكاء الاصطناعي.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Copied
S&P 500 outlook
  • مورغان ستانلي يتوقع الآن وصول ستاندرد آند بورز 500 إلى 8,300 نقطة خلال 12 شهرًا.

  • البنك رفع أيضًا مستهدفه لنهاية العام إلى 8,000 نقطة من 7,800 نقطة.

  • أرباح شركات المؤشر في الربع الأول ترتفع بنحو 27%، وهي نسبة تفوقت بوضوح على التوقعات.

  • مورغان ستانلي يفضّل أسهم الصناعة والقطاع المالي والسلع الاستهلاكية التقديرية، مع نظرة أكثر تحفظًا تجاه أوروبا.

مورغان ستانلي يصبح أكثر تفاؤلًا تجاه الأسهم الأميركية

رفع مورغان ستانلي نظرته المستقبلية للأسهم الأميركية، في رهان واضح على أن قوة الأرباح، إلى جانب استمرار صمود الاقتصاد، يمكن أن يحافظا على السوق الصاعدة حيّة.

ويتوقع البنك الآن أن يصل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 8,300 نقطة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، ما يعني وجود مجال إضافي للصعود من المستويات الحالية. كما رفع مستهدفه لنهاية العام إلى 8,000 نقطة، بعد أن كان عند 7,800 نقطة، ليضع نفسه بين أكثر بيوت الخبرة تفاؤلًا في وول ستريت حاليًا.

هذا التعديل في التوقعات يستند إلى حقيقة بسيطة: الشركات الأميركية قدّمت نتائج أقوى بكثير مما كان يتوقعه معظم المحللين.

الأرباح هي التي تدفع السوق

العامل الأساسي خلف هذه النظرة الأكثر إيجابية هو موسم الأرباح الأخير، الذي جاء أفضل بكثير من المتوقع. فأرباح شركات ستاندرد آند بورز 500 في الربع الأول ترتفع حاليًا بنحو 27%، أي أكثر من ضعف النمو الذي كان المحللون يتوقعونه قبل بدء النتائج، والذي دار قرب 12%.

وعندما تأتي المفاجآت بهذه القوة، يصبح من الصعب القول إن السوق ترتفع فقط بفعل الزخم أو السيولة. الأرباح هنا تؤدي الجزء الأكبر من العمل.

ويرى مورغان ستانلي أن قوة الأرباح، حتى في ظل توتر جيوسياسي، ومخاوف مرتبطة بالائتمان الخاص، وأسئلة متزايدة حول أثر الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال، ما تزال تبرر الحفاظ على نظرة بناءة للأسهم الأميركية بدل الرهان على انتهاء الصعود.

رهانات مايك ويلسون الإيجابية بدأت تجد ما يدعمها

مايك ويلسون، الذي يقود فريق إستراتيجية الأسهم في البنك، تمسك بنظرته الإيجابية حتى خلال موجة البيع التي صاحبت الحرب مع إيران، خصوصًا من زاوية الأرباح. في ذلك الوقت بدا هذا الموقف جريئًا، لكن عودة السوق إلى قمم قياسية منحت هذا الرأي قدرًا أكبر من المصداقية.

ويتوقع البنك الآن أن يتسع نطاق نمو الأرباح مع تقدم العام، بدل أن يبقى محصورًا في المجموعة نفسها من الشركات العملاقة. وهذه نقطة مهمة، لأن الصعود الذي يستند إلى قاعدة أرباح أوسع يبدو عادةً أكثر صحة وأكثر قابلية للاستمرار من صعود يعتمد على عدد محدود جدًا من الأسهم.

أين يرى مورغان ستانلي أفضل الفرص؟

على مستوى القطاعات، يميل مورغان ستانلي إلى أسهم الصناعة، والقطاع المالي، والسلع الاستهلاكية التقديرية. وهذا الاختيار يعكس نظرة تقول إن السوق لم تعد مضطرة إلى الاعتماد فقط على المجموعة الضيقة نفسها من أسهم التكنولوجيا الكبرى كي تواصل التقدم.

هذا لا يعني أن البنك أصبح سلبيًا تجاه شركات التكنولوجيا العملاقة. فريق ويلسون ما يزال يرى أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة تبدو جذابة من حيث التقييم مقارنة بقدرتها على تحقيق الأرباح. أي أن البنك لا يتوقع انهيارًا في القيادة الحالية للسوق، بقدر ما يتوقع اتساع هذه القيادة.

بمعنى أوضح، الرسالة هنا هي أن الصعود لم يعد يحتاج بالضرورة إلى الدائرة الضيقة نفسها من الأسماء العملاقة حتى يستمر.

أوروبا تبدو أقل إقناعًا

في المقابل، تبدو نبرة مورغان ستانلي أكثر تحفظًا تجاه الأسهم الأوروبية. فالبنك يرى أن أسواق المنطقة ما تزال عالقة في حالة الضبابية التي خلّفها اضطراب مضيق هرمز، وما تبعه من انعكاسات على التكاليف والطلب.

وهذا مهم لأن أوروبا أكثر انكشافًا على ضغوط الطاقة المستوردة، وعلى تقلص الهوامش الربحية في هذه البيئة. فإذا نقلت الشركات ارتفاع التكاليف إلى المستهلكين، فقد يتضرر الطلب. وإذا امتنعت عن ذلك، فإن الربحية هي التي ستتلقى الضربة.

وفي الحالتين، تبدو الصورة أقل وضوحًا مما هي عليه في الولايات المتحدة، ولهذا يتوقع مورغان ستانلي أن تبقى المؤشرات الأوروبية الرئيسية عرضية ومتقلبة من دون اتجاه واضح.

الرسالة الأوسع من هذا التعديل

الفكرة الأهم في رفع التوقعات ليست فقط أن الأسهم قد تواصل الصعود، وإنما أن هذا الصعود، حتى الآن على الأقل، يستند إلى نمو فعلي في الأرباح، لا إلى آمال مبالغ فيها أو رهانات مزاجية.

هذا لا يعني أن الطريق أصبح سهلًا. فالمخاطر الجيوسياسية ما تزال موجودة. وكذلك الأسئلة المرتبطة بالائتمان الخاص، والطاقة، وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد تشكيل الهوامش والمنافسة. لكن ما دامت الأرباح تواصل مفاجأة السوق إلى الأعلى، فإن هذه المخاوف لا تبدو حتى الآن كافية لكسر الاتجاه العام.

وفي النهاية، يقدم مورغان ستانلي حجة مباشرة وواضحة؛ إذا استمرت الأرباح في النمو بهذا الزخم، وإذا بقي الاقتصاد الأميركي متماسكًا، فإن الاتجاه الأكثر ترجيحًا للأسهم الأميركية ما يزال صاعدًا.

Copied