التداول الكلّي

تعرف على أساسيات استراتيجية التداول الكلي وكيفية استخدامها لاكتشاف الفرص الجديدة في الأسواق العالمية

2 مارس 2025

Copied
Guide to the Macro trading strategy
  • التداول الكلي هو استراتيجية تتضمن اتخاذ قرارات التداول بناءً على أحداث الاقتصاد الكلي والأحداث السياسية

  • يقوم المتداولون الكلّيون بتحليل الاتجاهات الاقتصادية والجيوسياسية على النطاق الواسع للتنبؤ بتأثيرها على المنتجات المالية المختلفة، مثل الأسهم والسندات والعملات والسلع

  • المؤشرات الاقتصادية وسياسات البنوك المركزية وأسعار الفائدة وبيانات التضخم هي مصادر رئيسية يعتمد عليها المتداولون في الاقتصاد الكلي، ويمكن للتحليل التفصيلي لهذه المؤشرات تحديد الاتجاهات الكلية والتنبؤ بأداء الأسعار في المستقبل.

  • يتطلب التداول الكلي الفعال استراتيجيات وأدوات إدارة المخاطر صارمة، بما في ذلك التنويع وأوامر وقف الخسارة

مقدمة إلى التداول الكلّي

التداول الكلي هو نهج تداول يستخدم الأحداث الاقتصادية والسياسية لتحديد فرص الاستثمار والمضاربة على تحركات أسعار الأصول المالية. قد تحدث هذه الأحداث داخل بلد ما، أو قد يكون لها تأثير على المستوى الإقليمي أو العالمي.

يعتمد المتداولون الذين يستخدمون استراتيجية التداول الكلي، والذين يُطلق عليهم أيضًا متداولو الاقتصاد الكلي، في قراراتهم التداولية على تحليل المؤشرات الاقتصادية العالمية، وسياسات البنوك المركزية، وأسعار الفائدة، والتضخم، والأحداث الجيوسياسية، بهدف التنبؤ بكيفية تأثير هذه العوامل والأحداث على فئات الأصول المختلفة، مثل العملات والأسهم والسلع، وعلى تحركات أسعارها. يمكن لمتداولي الاقتصاد الكلي الاختيار من بين مجموعة متنوعة من النهُج، بما في ذلك التقديرية أو المنهجية، والاحتفاظ باستثمارات طويلة الأجل أو فتح مراكز قصيرة الأجل في السوق.

التداول الكلي استراتيجية معقدة، لكنها مربحة في ذات الوقت، كما تتطلب فهمًا عميقًا للديناميكيات الاقتصادية والسياسية العالمية. وكما هو الحال مع أي استراتيجية تداول، يُعدّ البحث الدقيق وإدارة المخاطر الصارمة أمرًا أساسيًا لنجاح استراتيجية التداول الكلي.

إن تحليل كميات كبيرة من البيانات يقع في صميم التداول الكلي، وذلك للتنبؤ بالحركة المستقبلية لأسعار الأصول. يحتاج المتداول الكلي إلى موارد كافية، كالوقت ومصادر معلومات موثوقة، لمواكبة أحدث البيانات والإصدارات القادمة.


دور البيانات والمؤشرات الاقتصادية في التداول الكلي

تشكل البيانات والمؤشرات الاقتصادية العمود الفقري للتداول الكلي، حيث توفر المعلومات اللازمة لتشكيل توقعات دقيقة حول الاتجاهات الاقتصادية الكلية وتحركات الأسعار عالمياً.

يعتمد المتداولون الكليون على مجموعة واسعة من التقارير الاقتصادية والإصدارات الإحصائية لتوجيه قرارات التداول الخاصة بهم.

تشمل هذه المؤشرات والأحداث الاقتصادية الرئيسية ما يلي:

  • بيانات التوظيف مثل تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) ومؤشر إعانات البطالة البريطاني
  • أرقام التضخم مثل مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، ومؤشر أسعار المنتجين (PPI)، ونفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)
  • بيانات مؤشر مديري المشتريات للقطاعين الصناعي والخدمي
  • الناتج المحلي الإجمالي (GDP)
  • أسعار الفائدة وقرارات البنوك المركزية

إن مجرد متابعة مؤشر أو اثنين لا يخدم هدف المتداولين في الحصول على رؤية شاملة وأن يتمكنوا من التنبؤ بحركات الأسعار المستقبلية، فمعظم هذه الأرقام مترابطة بطريقة ما. على سبيل المثال، تؤثر أرقام التضخم على قرارات البنوك المركزية وأسعار الفائدة. ويمكن أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة.

يحتاج متداولو الاقتصاد الكلي أيضًا إلى تبني منظور عالمي، مع مراعاة التفاعل بين مختلف الاقتصادات. فهم يحللون كيف يمكن للبيانات والأحداث الاقتصادية الكلية في بلد ما أن تؤثر على أسعار الأصول وحركة الأسواق في بلدان أخرى، أو حتى على مستوى العالم.


أساليب التداول الكلّي

إن اختيار نهج تداول كلي مناسب لا يقل أهمية عن فهم بيانات الاقتصاد الكلي. ويمكن لمتداولي الاقتصاد الكلي اختيار استخدام استراتيجيات تقديرية أو منهجية لتنفيذ قراراتهم.

التداول الكلي التقديري: يوفر نهجًا أكثر مرونة لاختيار الصفقات والأصول، من خلال الجمع بين التحليل الفني وتفسيرات بيانات الاقتصاد الكلي. إن حرية اتخاذ القرار تجعل التداول الكلي التقديري أكثر عرضة للتأثير العاطفي، حيث يقرر المتداولون متى يفتحون ويغلقون صفقاتهم. يناسب هذا النهج المتداولين الجدد نسبيًا، إذ لا يتطلب برامج أو أكوادًا متقدمة.

التداول الكلي المنهجي: يتطلب قواعد محددة للتنفيذ التلقائي للصفقات، وهو أقل مرونة من غيره. لا يتطلب هذا الأسلوب سوى الحد الأدنى من التدخل البشري، لذا تقل فيه مخاطر تأثير العاطفة على اتخاذ القرارات، حيث تُنفذ الصفقات بواسطة خوارزمية، تقوم بتنفيذ اوامر البيانات الكلية دون أي هوادة. طُوّرت خوارزمية التداول المنهجي عبر عملية متطورة واختبارات محاكاة كافية لإثبات الموثوقية والأداء المتميز مع قياس المخاطر.


مخاطر التداول الكلي وكيفية إدارتها

ينطوي تداول الاقتصاد الكلي على مخاطر شأنه شأن أي استراتيجية للتداول. وتالياً بعض أكثر هذه المخاطر شيوعاً:

  • تقلبات الأسواق: يمكن أن تحدث تحركات مفاجئة وكبيرة في الأسعار بسبب أحداث جيوسياسية أو إصدارات لبيانات اقتصادية أو تغييرات غير متوقعة في السياسات النقدية.
  • التعقيد: التداول الكلي هو استراتيجية معقدة والنجاح فيها يتطلب معرفة واسعة بأسواق المال والمؤشرات الاقتصادية
  • مخاطر الرافعة المالية: غالبًا ما يستخدم المتداولون الكلّيون الرافعة المالية لتضخيم مراكزهم، وفي حين أن هذا قد يؤدي إلى زيادة الأرباح، فإنه يؤدي أيضًا إلى تضخيم الخسائر المحتملة.

لإدارة هذه المخاطر، يمكن لمتداولي الاقتصاد الكلي استخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والاستراتيجيات. كما لابد لهم من استخدام أكثر من نوع واحد من الأدوات لبناء استراتيجية فعّالة لإدارة المخاطر. يُعدّ التنويع، وأوامر وقف الخسارة، وتحديد حجم المركز من الأدوات الشائعة لحماية الصفقات ورأس المال من تقلبات الأسعار غير المتوقعة.

التنويع يعني توزيع الصفقات على فئات أصول مختلفة لتقليل التعرض لمخاطر الاستثمار في أصل واحد. تُغلق أوامر وقف الخسارة مركزك تلقائيًا عند الوصول إلى مستوى سعري معين، مما يحد من الخسائر المحتملة في الأسواق المتقلبة. أما تحديد حجم المركز، فيعني التحديد الدقيق لحجم كل مركز للتحكم في مستوى المخاطرة الإجمالي للمحفظة.

هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.

التداول ينطوي على مخاطر.

Copied