بيع ديون سبيس إكس يهدئ مخاوف السيولة، لكن البائعين يركزون على خسائر الذكاء الاصطناعي
حوّل إصدار سبيس إكس لسندات أولية غير مضمونة بقيمة 25 مليار دولار نقاش السوق من مخاطر السيولة إلى جودة الأرباح. فقد سعّرت الشركة واحدة من أكبر صفقات الدين ذات الدرجة الاستثمارية هذا العام، مع توجيه العائدات بشكل أساسي إلى إعادة تمويل ديون انتقالية وخفض تكاليف التمويل، لا إلى سد فجوة نقدية.
سعّرت سبيس إكس سندات أولية غير مضمونة بقيمة 25 مليار دولار.
تحتفظ الشركة بنحو 100.8 مليار دولار من النقد.
بلغ حجم الأسهم المباعة على المكشوف نحو 40 مليون سهم.
بيع السندات ليس المشكلة الحقيقية
إصدار السندات في حد ذاته ليس أضعف جزء في قصة سبيس إكس.
فشركة تمتلك أكثر من 100 مليار دولار نقدًا لا تبدو وكأنها تصدر ديونًا لأنها نفدت من السيولة. القراءة الأكثر منطقية هي أن سبيس إكس تستخدم تصنيفها الاستثماري لاستبدال ديون أعلى تكلفة بتمويل أرخص وأطول أجلًا.
وهذا قد يكون قرارًا منطقيًا.
إذا استطاعت الشركة خفض تكلفة الفائدة وتمديد آجال الاستحقاق، يصبح التعامل مع الميزانية العمومية أسهل. وغالبًا ما يحب المستثمرون هذا النوع من الخطوات، خصوصًا عندما يكون دفتر الطلبات قويًا وتستطيع الشركة الاقتراض عند مستويات جذابة. لكن السوق لا ينظر إلى الدين وحده. بل ينظر إلى سبب حاجة سبيس إكس إلى هذا القدر الكبير من رأس المال من الأساس.
البائعون على المكشوف يستهدفون مزيج الأرباح
الضغط يأتي من القصة التشغيلية.
فقد تم بيع نحو 40 مليون سهم من أسهم سبيس إكس على المكشوف، بحسب التقارير، ما يمثل تقريبًا بين 5% و7% من الأسهم المتاحة للتداول العام والبالغة 625 مليون سهم. هذا ليس مستوى متطرفًا مقارنة بالشركات المتعثرة، لكنه كبير بما يكفي ليظهر أن بعض المستثمرين يراهنون على أن تقييم ما بعد الطرح العام أصبح مبالغًا فيه. وحجتهم ليست أن سبيس إكس لا تمتلك نشاطًا حقيقيًا.
القلق هو أن الجزء المربح من الشركة يُطلب منه أن يحمل أكثر مما ينبغي. فقد حققت ستارلينك، بحسب التقارير، أرباحًا تشغيلية بقيمة 4.42 مليار دولار، لكن xAI سجلت خسائر تشغيلية بلغت 6.35 مليار دولار. وهذا محا عمليًا مساهمة ستارلينك ودفع SPCX إلى تسجيل خسارة صافية.
وهنا تكمن نقطة التوتر الأساسية. ستارلينك تثبت أن سبيس إكس قادرة على بناء نشاط بنية تحتية قابل للتوسع ومربح. أما xAI فتظهر مدى سرعة اختفاء تلك الأرباح عندما تتوسع الشركة في طموحات ذكاء اصطناعي كثيفة رأس المال.
النظرة الفنية
انتقلت سبيس إكس من موجة صعود قوية بعد الطرح العام إلى مرحلة تصحيحية، مع انعكاس السعر لمزيج من جني الأرباح، وإعادة تقييم التقييمات، وارتفاع حالة عدم اليقين الكلية. وبعد الصعود نحو منطقة 220–225، فشل السهم في الحفاظ على الزخم ودخل في اتجاه هابط مستمر، حيث أصبح خط الاتجاه الهابط هو الإطار الأوسع للحركة. ويترك التراجع الأخير نحو 156 السعر قريبًا من الحد الأدنى لنطاقه الأخير، وفوق منطقة الدعم الرئيسية قرب 147 بفارق محدود.
ويبدو أن جزءًا كبيرًا من ضغوط البيع مرتبط بإغلاق المستثمرين أرباحهم في أسماء مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد صعود استثنائي في القطاع. وفي الوقت نفسه، أصبحت الأسواق أكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، مع مخاوف من أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يزال يفكر في رفع آخر للفائدة لاحقًا هذا العام. وهذا يضغط عادة على شركات النمو المرتفع، لأن الأرباح المستقبلية تصبح أقل قيمة عندما تُخصم بعوائد أعلى، ما يجعل المستثمرين أكثر انتقائية تجاه التقييمات.
كما ظهرت مخاوف حول الربحية بعدما سجلت xAI، بحسب التقارير، خسائر تشغيلية تقارب 6.35 مليار دولار، وهو ما تجاوز أرباح ستارلينك التشغيلية المقدرة عند 4.42 مليار دولار، وساهم في دفع المجموعة الأوسع نحو صافي خسارة. وسيظل السؤال المطروح بين المستثمرين هو ما إذا كانت هذه الخسائر مجرد استثمارات نمو مؤقتة، أم تحديًا أطول أجلًا أمام الربحية.
أصبح مستوى 147.20 الآن أهم منطقة دعم. الثبات فوق هذه المنطقة سيشير إلى أن الهبوط الحالي لا يزال تصحيحيًا أكثر من كونه تحولًا هيكليًا. وعلى الجانب الصاعد، تقع المقاومة الأولية قرب 165–170، يليها خط الاتجاه الهابط الذي يمر حاليًا قرب 162–165. أي تعافٍ فوق هذه المنطقة سيكون أول إشارة إلى أن ضغوط البيع بدأت تخف. أما المقاومة الأقوى فتبقى قرب 185–190، وهي المنطقة التي فشلت عندها المحاولات الصاعدة السابقة.

المصدر: Trading view