ألفابت اختبار لاستراتيجية الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مع اقتراب موعد النتائج
بينما تتجه شركة ألفابت نحو موسم إعلان الأرباح وسط ترقب كبير، قد لا ينصب التركيز على الأرقام الإجمالية فحسب، بل على مدى جرأة الشركة في رسم معالم المرحلة القادمة في تطوير الذكاء الاصطناعي
أنهت جوجل صفقة الاستحواذ على ويز بقيمة 32 مليار دولار.
الإغلاق اليومي فوق 350 دولار سيؤدي إلى استكمال للاتجاه نحو 370–380.
ألفابت بين اعلان الأرباح واستراتيجية الانفاق
بينما تتجه شركة ألفابت نحو موسم إعلان الأرباح وسط ترقب كبير، قد لا ينصب التركيز على الأرقام الإجمالية فحسب، بل على مدى جرأة الشركة في رسم معالم المرحلة القادمة في تطوير الذكاء الاصطناعي؛ هذه المرة، يبدو أن انتباه المستثمرين ليس موجهاً نحو الأرباح المحققة بقدر ما هو منصبّ على التحركات الاستراتيجية التي تشكل ميزة تنافسية للشركة على المدى الطويل.
لم يعد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على التجارب الأولية، بل بات متجذراً في العمليات الأساسية. وفي خطوة لتعزيز نطاقها الاستراتيجي، أنهت جوجل صفقة الاستحواذ على ويز بقيمة 32 مليار دولار. ومع إعطاء ميزانيات الشركات أولوية قصوى للأمن السيبراني، خاصة في بيئات الحوسبة السحابية، من المتوقع أن تضخ هذه الصفقة زخماً كبيراً في جوجل كلاود، في وقت يزداد فيه تركيز المستثمرين على هوامش الربح.
إنفاق جوجل على الذكاء الاصطناعي
تتجلى إحدى صور استعجال جوجل في تبني الذكاء الاصطناعي من خلال تعهدها باستثمار ما يصل إلى 40 مليار دولار في شركة أنثروبيك، مع تخصيص 10 مليارات دولار للعمليات الفورية. هذا التوجه يتجاوز مجرد تمويل خوارزميات أذكى؛ إنه يهدف إلى تشكيل أسس الحوسبة، وضمان ولاء عملاء الأعمال، وتوسيع نطاق التواجد عبر المنصات الرقمية. إن ما يحدد التقدم اليوم ليس مجرد ابتكار نماذج متفوقة فحسب، بل تتحول القوة نحو أولئك الذين يديرون نقاط الوصول ويدمجون الأنظمة على نطاق واسع عبر مختلف الصناعات.
إطار الأرباح في مرحلة تغير
لا يزال قطاع الإعلانات يحتفظ بمركزيته، لكن خدمات الحوسبة السحابية إلى جانب الذكاء الاصطناعي بدأت تتقاسم الأضواء في دفع التقييمات السوقية نحو الارتفاع. لم يعد النمو يعتمد على الركائز القديمة فحسب، بل أصبح يعتمد بشكل أكبر على التحولات التكنولوجية التي تشكل مكافآت السوق.
تتوقع الأسواق تحركاً بنسبة 5.6% في سعر السهم عقب صدور النتائج، مما يعكس مدى نمو المراكز التفاعلية مؤخراً؛ فمثل هذا التذبذب المتوقع يشير إلى أن الانتباه لا ينصب فقط على تجاوز "جوجل" للتوقعات، بل يمتد التأكيد أيضاً إلى طبيعة النمو وراء تلك الأرقام، فما يهم حقاً هو من أين تأتي النتائج.
قد تجذب هوامش الربح في الحوسبة السحابية الاهتمام أولاً، ولكن قد تتحول أنظار المستثمرين بسرعة نحو مؤشرات نمو إيرادات الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، فإن الحصول على صورة أوضح يعتمد على ما إذا كان الاستثمار الضخم من قبل جوجل سيؤدي إلى مكاسب ملموسة.
توقع تحقيق أرباح بنحو 2.68 دولار للسهم، مقترنة بإيرادات تقترب من 106.9 مليار دولار، بزيادة تقارب 19% مقارنة بالعام الماضي. وبموجب معظم المقاييس، تبرز هذه الأرقام لتسلط الضوء على مدى ثبات العمليات الرئيسية لشركة جوجل، وخاصة أرباحها المدفوعة بالإعلانات. ومع ذلك، فقد انجرف الانتباه مؤخراً نحو وجهات أخرى؛ فبينما لا يزال التوسع مهماً، فإنه يتقاسم الآن الأضواء مع كيفية استخدام الأموال ومكانة الشركة على المدى الطويل.

المصدر: Full ratio
النظرة الفنية
يتداول سهم ألفابت عند مستوى مهم بالقرب من أعلى مستوياته على الإطلاق عند 350 دولاراً. لا يزال الاتجاه الرئيسي صعودياً بوضوح، مدعوماً باتجاه طويل الأمد من قيعان أعلى وقمم أعلى ظل قائماً منذ مرحلة التصحيح الأخيرة بالقرب من مستوى 274 دولاراً، ومنذ ذلك الحين حقق السهم مكاسب تجاوزت 120%، مما يعكس إعادة تسعير هيكلية مدعومة بتوقعات أرباح أقوى، وتفاؤل بشأن تحقيق دخل من الذكاء الاصطناعي، ونمو مرن في إيرادات الحوسبة السحابية.
إن أهم تطور هو التعافي الكامل من مرحلة التصحيح السابقة، حيث انخفض السهم من قمة 350 دولاراً نحو منطقة الدعم 275–280 دولاراً قبل أن ينعكس. لقد احترم ذلك الارتداد خط الاتجاه الصاعد، مما يؤكد أن المشترين على المدى الطويل لا يزالون نشطين. كما تشير قوة التعافي إلى أن السوق قد استوعب العرض السابق بكفاءة.
التوقعات القادمة
تمثل المقاومة الحالية عند 350 دولاراً حاجز الاختراق الرئيسي. هذا المستوى النفسي مهم لأنه قد تظهر ضغوط جني الأرباح. إن الاختراق والإغلاق اليومي فوق هذا المستوى سيؤدي على الأرجح إلى مرحلة استكمال للاتجاه، مما يفتح الجانب الصعودي نحو 370–380 دولاراً كمنطقة مستهدفة.
وعلى الجانب الهبوطي، يقع الدعم الأول عند 330–335 دولاراً، والذي يمثل قاعدة الاختراق الأحدث ونقطة الهيكل قصيرة الأجل. إن الثبات فوق هذه المنطقة سيبقي الزخم موجود ويحافظ على الايجابية. وتحت ذلك، يقع دعم أقوى عند 300–305 دولاراً، وهي منطقة تجميع رئيسية عملت كمنطقة إعادة تجميع خلال مرحلة التعافي. بينما يظل الدعم الرئيسي عند 280–285 دولاراً، حيث يتواجد خط الاتجاه طويل الأجل.
إن الثبات فوق 340–350 دولاراً والتماسك بالقرب من مستويات القمة من شأنه أن يدعم استمرار الاختراق. ومع ذلك، فإن الفشل في الثبات فوق 350 دولاراً، خاصة إذا تراجع السعر دون 330 دولاراً، سيزيد من احتمالية حدوث حركة تصحيحية نحو 300–305 دولاراً. وبشكل عام، يظل الاتجاه صاعد، ولكن السلوك حول مستوى 350 دولاراً سيحدد ما إذا كان هذا الصعود استمراري أم محاولة فاشلة لتحقيق قمة جديدة.

المصدر: Trading View