قفزة في التضخم الأساسي الأمريكي تضغط على خفض الفائدة

أظهرت بيانات التضخم لشهر يوليو أكبر ارتفاع شهري في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي منذ يناير، مدفوعة بانتعاش في أسعار الخدمات والمركبات، في حين تراجعت الضغوط السعرية المرتبطة بالتعريفات الجمركية

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

US - Inflation
  • التضخم الأساسي ارتفع بنسبة 0.32% في يوليو، وهو الأعلى منذ يناير، بقيادة الخدمات (+0.4%) وارتفاع أسعار السيارات المستعملة (+0.5%)

  • تباطؤ تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار الاستهلاكية، حيث انخفض معامل الانتقال إلى 0.23 من 0.27 في يونيو

  • التضخم الرئيسي استقر عند 2.7% على أساس سنوي، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.1% من 2.9%

  • الأسواق قلّصت رهاناتها على خفض الفائدة في سبتمبر، مع تسعير العقود الآجلة نحو 24 نقطة أساس من التيسير

التضخم الأساسي يعود للارتفاع رغم تراجع أثر الرسوم الجمركية

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.32% في يوليو، متجاوزاً وتيرة يونيو البالغة 0.23%، ومسجلاً أقوى قراءة منذ يناير. تسارع تضخم الخدمات الأساسية إلى 0.4%، عاكساً اتجاه التراجع الأخير، بينما استقر تضخم السلع الأساسية عند 0.2%.
هذا الارتفاع جاء أساساً من فئات غير متأثرة بالتعريفات الجمركية الأخيرة، ما يشير إلى عودة الضغوط السعرية المحلية للواجهة. وعلى أساس سنوي، ظل التضخم العام ثابتاً عند 2.7%، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.1% من 2.9%. كما ارتفع متوسط التضخم الأساسي السنوي لآخر ثلاثة أشهر إلى 2.8% من 2.4%، في إشارة إلى تراجع زخم تباطؤ الأسعار.

US CPI

الخدمات والمركبات تقودان الارتفاع

في قطاع الخدمات الأساسية، قفزت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 4%، لتلغي التراجع الطفيف في يونيو، مضيفة نحو 4 نقاط أساس إلى القراءة الشهرية للمؤشر. كما شهدت خدمات الترفيه، والتعليم، وجمع النفايات، والرعاية الطبية زيادات ملحوظة.
أما في قطاع السلع، فبرزت المركبات كعامل رئيسي؛ إذ ارتفعت أسعار السيارات المستعملة بنسبة 0.5% بعد أربعة أشهر من التراجع، فيما استقرت أسعار السيارات الجديدة. وباستثناء المركبات، كان تضخم السلع الأساسية سيتراجع، حيث قابلت مكاسب السيارات ضعف الأسعار في السلع المعرضة للتعريفات مثل الأجهزة المنزلية الكبيرة (-2.2%) والحواسيب الشخصية (-1.2%).

تراجع أثر الرسوم الجمركية مع مقاومة المستهلكين

خلافاً للمخاوف السابقة، تباطأت الضغوط السعرية الناتجة عن الرسوم الجمركية في يوليو، إذ تشير تقديرات "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى أن معدل انتقال الرسوم للأسعار انخفض إلى 0.23 من 0.27 في يونيو. يعكس هذا التراجع مزيجاً من الزيادات السعرية المبكرة ومقاومة المستهلكين لمزيد من الارتفاعات، خصوصاً في الفئات التي شهدت قفزات قوية في وقت سابق من العام مثل الأجهزة الصوتية والملابس النسائية.
وسجلت أسعار الملابس تراجعاً، بينما شهدت بعض السلع المنزلية تباطؤاً في نمو الأسعار، ما ساهم في موازنة الارتفاعات في فئات صغيرة مثل ملابس الأطفال والمعدات الفوتوغرافية.

مؤشرات الانتشار تكشف ضغوطاً أوسع

ارتفعت نسبة مكونات التضخم الأساسي التي تسجل زيادة سنوية تفوق 4% إلى 48% في يوليو من 46% في يونيو، بينما انخفضت نسبة الفئات التي تسجل تراجعاً في الأسعار إلى 27% من 33%. وهذا يشير إلى اتساع الضغوط السعرية بشكل طفيف، رغم استمرار الانكماش في بعض أجزاء سلة المستهلكين، مما يخفف من حدة المخاطر التضخمية.

الأسواق تعيد حساباتها لمسار خفض الفائدة

بعد صدور بيانات مؤشر الأسعار، أظهرت العقود الآجلة للفائدة الفيدرالية تراجعاً طفيفاً في توقعات خفض الفائدة في سبتمبر، مع تسعير نحو 24 نقطة أساس من التيسير للشهر، مقارنة بـ 22 نقطة أساس قبل الإصدار، ونحو 62 نقطة أساس من الخفض خلال 2025 مقابل 57 نقطة أساس سابقاً.
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة الآجال القصيرة، حيث هبط العائد على السندات لأجل عامين بـ 5 نقاط أساس إلى 3.72%، وانخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بـ 3 نقاط أساس إلى 4.26%. في المقابل، ارتفعت الأسهم، مع صعود العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، بينما تراجع الدولار بنحو 0.3% أمام معظم العملات الرئيسية.