كيفية بناء استراتيجية تداول متخصصة لأصول مختلفة

تعلم كيفية بناء استراتيجية تداول خاصة بك متوافقة مع أهدافك عبر مختلف فئات الأصول وخصائصها المحددة.

23 فبراير 2025

Copied
Specialised trading strategies for specific asset classes
  • يتطلب التداول المتخصص من المتداول فهم خصائص الأصل وتفاصيله الفنية لتشكيل أساليب تداول مناسبة له.

  • الفوركس، والسلع، والأسهم، والعملات الرقمية هي من فئات الأصول الشائعة التي تقدمها معظم شركات الوساطة المالية عبر الإنترنت.

  • ينبغي أن يشمل أسلوبك للتداول المتخصص استراتيجيات وأدوات تحليل للأسواق وإدارة مخاطر معدّلة وفقًا لفئة الأصول

  • إن وضع استراتيجية متخصصة لكل نوع من أنواع المنتجات المالية يمكن أن يزيد من فرصك في تحقيق الربح ويساعدك على الحد من الخسائر.

بناء أسلوب تداول متخصص

هناك أصول متنوعة يمكن للمتداولين إضافتها إلى محافظهم الاستثمارية. حيث تُصنف الأصول المالية إلى فئات رئيسية مختلفة ذات خصائص متباينة. ومن أمثلة هذه الفئات: الفوركس، والأسهم، والسلع، والعملات الرقمية.

نظراً لتباين خصائصها، تتطلب الأصول المختلفة استراتيجيات متخصصة، وأدوات تحليل، وإدارة مخاطر فعّالة. على سبيل المثال، من المعروف أن العملات الرقمية تتميز بتقلبات أعلى من أزواج العملات الرئيسية، لذا يُنصح متداولو العملات الرقمية باتباع إدارة مخاطر أكثر حزمًا.

إن وضع استراتيجية تداول متخصصة لأصول محددة يُساعد المتداول على اكتساب خبرة في قطاع معين، مما يُحسّن فرص نجاحه في التداول على المدى الطويل. ومن المهم أيضًا فهم العوامل المؤثرة في تغيرات قيمة نوع الأصل المُختار. يتناول هذا المقال خصائص الأصول المختلفة والأمور التي على المتداولين مراعاتها عند وضع استراتيجيات تداول متخصصة.


تداول الفوركس: أسلوب متخصص

تداول العملات الأجنبية (الفوركس) هو عملية تبديل عملة بأخرى. ويُعد سوق الفوركس صاحب أكبر حجم تداول على مستوى العالم، حيث يتم تداول ما يزيد عن 6.5 تريليون دولار أمريكي يومياً.

يمكن تداول العملات على مدار 24 ساعة خلال أيام الأسبوع الخمسة عبر المراكز المالية العالمية مثل نيويورك ولندن وطوكيو وسيدني. ويشمل المشاركون في سوق الفوركس بنوكًا عالمية كبرى، وشركات متعددة الجنسيات، ومتداولين أفراد، وشركات صناديق التحوط.

تُقسّم العملات إلى أزواج رئيسية وثانوية ونادرة، كما وتختلف فروق الأسعار والسيولة بين هذه الفئات. تجذب الأزواج الرئيسية المتداولين الذين يرغبون في رسوم فروق أسعار أقل وتقلبات أقل في السوق.

تتيح العملات التداول بين أعلى مستويات الرافعة المالية عبر مختلف أنواع الأصول، كما ويحتاج المتداولون إلى رأس مال أولي أقل للبدء.

الاستراتيجيات:

تعتمد الاستراتيجيات المستخدمة في تداول العملات على التحليل الفني للرسوم البيانية للأسعار، والتحليل الأساسي من التقارير الإخبارية، وتحليل المشاعر.

يستخدم متداولو الفوركس التحليل الفني بشكل شائع جداً، حيث تساعد المؤشرات في تحليل الأحجام والاتجاه والتقلبات وقوة الاتجاه للحصول على فرص ذات احتمالية عالية.

تتضمن الاستراتيجية الأساسية تحديد فرص التداول بناءً على تغيرات أسعار السوق المتأثرة بالتقارير الاقتصادية والديناميكيات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية.

إدارة المخاطر

يتسم تداول العملات بارتفاع مستوى المخاطرة نتيجةً للرافعة المالية. وتزداد تقلبات أزواج العملات مع صدور التقارير الاقتصادية الهامة، مما يؤثر على الدول المعنية بعملات معينة.

ينبغي على المتداولين استخدام ممارسات إدارة المخاطر الأساسية والمتقدمة، مثل استخدام أوامر وقف الخسارة، والحفاظ على نسبة مخاطرة إلى عائد معقولة مع مبلغ مخاطرة منخفض، ومراعاة حجم مركز مناسب لتقليل التعرض للمخاطر. كما يستخدم متداولو الفوركس على المدى الطويل التحوط للحد من المخاطر المرتبطة بمراكزهم.


تداول السلع: أسلوب متخصص

يشمل مسمى السلع كل من السلع الملموسة كالذهب والنفط والمنتجات الزراعية. ويتيح تداول السلع للمشاركين في السوق التكهن بتحركات أسعار هذه المنتجات دون امتلاك الأصول الملموسة.

تتأثر أسواق السلع وقيمتها بشكل كبير بديناميكيات العرض والطلب، والظروف الجوية، والأحداث الجيوسياسية. فعلى سبيل المثال، تتأثر المعادن الصناعية بزيادة الطلب على استخدامها في إنتاج السلع المعمرة. كما تتأثر السلع الزراعية بالظروف الجوية التي قد تُقلل من إنتاجية المحاصيل في مراحل نموها المختلفة تبعًا للفصول. ويمكن أن تُغير الديناميكيات الجيوسياسية مسارات الإمداد، مما يُؤدي إلى نقص في المعروض ومشاكل أخرى في سلاسل التوريد.

عادة ما يتم تخصيص رافعة مالية أقل للسلع بسبب ميلها إلى التقلبات المرتفعة، مما يعني أن المتداولين يحتاجون إلى رأس مال أولي أكبر لدخول السوق من خلال منصات التداول عبر الإنترنت.

الاستراتيجيات:

عادةً ما يضارب المتداولون في أسواق السلع عبر الإنترنت على الأسعار إما لاقتناص فرص الربح، أو للتحوط من مخاطر تقلبات الأسعار، أو لتنويع محافظهم الاستثمارية. ويمكن للمتداولين الجمع بين أدوات التحليل الأساسي والفني وتحليل مشاعر السوق لتحديد اتجاهات الأسعار، ونقاط الانعكاس المحتملة، وحالات التشبع الشرائي والتشبع البيعي.

تساعد استراتيجية التحوّط المتداولين على تغطية خسائرهم عند تغيّر الأسعار بشكل سلبيّ تجاه صفقات السلع. وغالبًا ما يستخدم المتداولون الذين يختارون هذه الاستراتيجية العقود الآجلة وعقود الخيارات.

نظراً لتأثر أسعار السلع بشكل كبير بالعرض والطلب، فمن المهم أن يفهم المتداولون هذه المفاهيم وأن يستخدموا أدوات وأساليب تحليلية متعددة لتحديد فرص التداول. وتُعدّ المفكّرات الاقتصادية أدوات مفيدة لمتداولي السلع، إذ يمكن للتقارير المتعلقة بالإنتاج والاستهلاك أن توفر قراءات قيّمة.

تتميز السلع بانخفاض ارتباطها بأسواق الأسهم والسندات ذات الدخل الثابت، مما يجعلها خيارًا جيدًا لتنويع المحفظة الاستثمارية. ويلجأ المتداولون غالبًا إلى السلع خلال فترات التقلبات وعدم الاستقرار في أسواق الفوركس والأسهم.

إدارة المخاطر:

ينطوي تداول السلع على مخاطر، إذ يمكن لعوامل مثل تقلبات السوق والأحداث الجيوسياسية والأحوال الجوية أن تتسبب في تحركات سعرية مفاجئة وكبيرة. وللحد من هذه المخاطر، فإن على المتداولين استخدام استراتيجيات إدارة المخاطر، كالتنويع وتحديد حجم المراكز وأوامر وقف الخسارة. كما يُعدّ من المهم لمتداولي السلع متابعة إصدارات البيانات الاقتصادية الرئيسية والتحلي بالانضباط العاطفي لاتخاذ قرارات مدروسة في السوق.


تداول الأسهم: أسلوب متخصص

يُتيح تداول الأسهم أو عقود الفروقات على الأسهم فرصةً للمضاربة على تحركات أسعار أسهم الشركات المدرجة في البورصة دون الحاجة إلى شراء الأصول الأساسية فعلياً. وتتأثر أسعار الأسهم بأداء الشركة، واتجاهات القطاع، والعوامل الاقتصادية الأوسع نطاقًا.

تختلف ساعات تداول الأسهم باختلاف موقع البورصات. حيث يُمكن تداول الأسهم خلال ساعات عمل البورصة التي تُدرج فيها الشركة، وعادةً ما يكون ذلك خلال ساعات العمل الرسمية من أسبوع العمل.

تخضع أسواق الأسهم لبيئة تنظيمية صارمة للغاية نظرًا لمخاطر التلاعب والتعاملات غير المشروعة كالتداول بناءً على معلومات داخلية. ويُعدّ الإفصاح عن عمليات التداول أمرًا بالغ الأهمية في أسواق الأسهم، فضلًا عن حماية المستثمرين من الصفقات غير العادلة.

الاستراتيجيات:

تشمل الاستراتيجيات الشائعة في أسواق الأسهم الاستثمار القائم على القيمة والنمو، والاستثمار القائم على الزخم، والتداول اليومي. إذ يمكن للمتداولين اختيار الاستراتيجية التي تتناسب مع أهدافهم المالية.

ينطوي الاستثمار القائم على القيمة على اختيار الأسهم أو الأصول الأخرى التي يبدو أنها تُتداول بسعر أقل من قيمتها الجوهرية. وتقوم فكرة هذا النوع من الاستثمار على الاعتقاد بأن الأسواق قد تُقيّم الأصول بشكل خاطئ في بعض الأحيان، مما يتيح للمستثمرين فرصًا لشراء أوراق مالية مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية، وربما تحقيق أرباح مع اقتراب أسعارها من قيمتها الجوهرية بمرور الوقت.

الاستثمار في النمو هو استراتيجية استثمارية تركز على تحديد الشركات التي تُظهر إمكانات قوية لتحقيق نمو يفوق المتوسط ​​في أرباحها أو إيراداتها أو حصتها السوقية، والاستثمار فيها. وعلى عكس الاستثمار في القيمة، الذي يسعى إلى اقتناص الأصول المقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية، يُعطي الاستثمار في النمو الأولوية للشركات ذات الآفاق الواعدة للتوسع وزيادة الربحية، حتى وإن بدت أسعار أسهمها الحالية مرتفعة نسبيًا مقارنةً بمعايير التقييم التقليدية.

التداول بناءً على الزخم هو استراتيجية تقوم على تداول الأصول التي حققت أداءً قويًا مؤخرًا وبيع الأصول التي شهدت أداءً ضعيفًا، مع توقع استمرار هذا الاتجاه على المدى القصير إلى المتوسط. وتستند هذه الاستراتيجية إلى الاعتقاد بأن الأصول التي حققت أداءً جيدًا من المرجح أن تستمر في تحقيق أداء جيد، والعكس صحيح.

إدارة المخاطر:

يجب على متداولي الأسهم الجمع بين التحليل الأساسي والتحليل الفني لاكتشاف الفرص وتقليل المخاطر.

يساعد التحليل الأساسي، باستخدام أدوات مثل تقارير الأرباح والمؤشرات الاقتصادية وأخبار السوق، المتداولين على إيجاد فرص تداول مربحة محتملة. أما أدوات التحليل الفني، مثل مستويات الدعم والمقاومة، فهي مفيدة في تحديد نقاط الدخول والخروج ووقف الخسارة لتلك الصفقات، مما يساعد على توقيت الصفقات بشكل صحيح وإدارة المخاطر.

يُعد التنويع عبر مختلف الصناعات والمواقع الجغرافية، وتحديد حجم المراكز، وأوامر وقف الخسارة من الأدوات الشائعة لإدارة المخاطر المستخدمة في تداول الأسهم.


تداول العملات الرقمية: أسلوب متخصص

يشمل تداول العملات  الرقمية شراء أو بيع العملات الرقمية على منصات التداول عبر الإنترنت. سوق العملات الرقمية مفتوح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، إلا أن بعض المنصات تتيح التداول خلال أيام أسبوع العمل فقط.

هناك مجموعة واسعة من العملات الرقمية يمكن الاختيار من بينها، وبأحجام وسيولة متفاوتة.

الاستراتيجيات

تتنوع استراتيجيات تداول العملات الرقمية بين التداول اليومي والاستثمار، وذلك حسب اختيار المتداول. تشمل استراتيجيات التداول الشائعة في العملات الرقمية أساليب قصيرة الأجل كالتداول اليومي وتداول التأرجح والمضاربة. مع ذلك، قد يختار بعض المتداولين الاحتفاظ بمراكزهم في العملات الرقمية على المدى الطويل، بغض النظر عن تقلبات السوق.

يُعدّ تداول الأخبار استراتيجية شائعة في هذا السياق، إذ تتأثر أسعار العملات الرقمية بشدة بالأخبار والتحديثات التنظيمية ومشاعر السوق. عادةً ما يفتح المتداولون الذين يستخدمون هذه الاستراتيجية مراكزهم إما فور صدور الخبر أو قبله مباشرةً إذا كانوا واثقين من توقعهم للنتيجة. كما يمكن أن يساعد استخدام التحليل الأساسي وتحليل مشاعر السوق المتداولين على تخطيط مراكزهم وإدارة المخاطر.

يعتمد متداولو العملات الرقمية أيضاً على المؤشرات الفنية ومخططات الأسعار.

إدارة المخاطر:

في تداول العملات الرقمية، من المهم تسليط الضوء على عنصر المخاطرة، وذلك بسبب عوامل مثل التقلبات المرتفعة وعدم استقرار الإطار التنظيمي. لذا، من الضروري أن يستخدم متداولو العملات الرقمية إدارة المخاطر باستمرار، وأن يختاروا استراتيجيات وأدوات متقدمة لحماية رؤوس أموالهم من الخسائر الكبيرة.

تُعدّ أوامر وقف الخسارة أدوات قيّمة لمتداولي العملات الرقمية، إذ تُوجّه الوسيط المالي لإغلاق الصفقة تلقائيًا عند حدوث تحرّك غير مواتٍ. كما يُنصح متداولو العملات الرقمية بتنويع محافظهم الاستثمارية، بما في ذلك تضمين منتجات من فئات أصول أخرى ذات مخاطر أقل.


هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.

التداول ينطوي على مخاطر.

Copied