استراتيجيات تداول الأخبار وإدارة المخاطر: المستوى المتقدم
تعلم كيفية تطوير استراتيجية متقدمة لتداول الأخبار والأحداث مع إدارة فعالة للمخاطر.
تتيح عمليات تداول الأخبار فرصة للمتداولين للاستفادة من البيانات والأحداث المؤثرة في السوق.
تعتمد الاستراتيجية الفعّالة لتداول الأخبار على المهارات التحليلية وردود الفعل السريعة واستخدام التكنولوجيا.
تتطلب الاستراتيجية المتقدمة لتداول الأخبار إدارة دقيقة للمخاطر نظراً للتقلبات المرتفعة المصاحبة لصدور الأخبار.
تُعد مصادر الأخبار الموثوقة ضرورية للحصول على بيانات شاملة وعالية الجودة لاستخدامها في اتخاذ قرارات التداول.
العناصر الأساسية للمستوى المتقدم لتداول الأخبار
تداول الأخبار يعني اتخاذ قرارات التداول بناءً على الأخبار والاستفادة من التقلبات الناجمة عنها. قد تكون الأخبار تقارير اقتصادية دورية أو أحداثاً طارئة مثل الكوارث الطبيعية والنزاعات.
يختلف تأثير الأخبار وفقاً لعوامل مختلفة، لذا فإن على المتداولين انتقاء ما هي المعلومات التي سيركزون عليها وتلك التي سيتجاهلونها. عادةً ما يركز المتداولون على الأحداث ذات التأثير الكبير لأنها تُحدث ردود فعل ملحوظة في السوق. ومن هذه الأحداث قرارات أسعار الفائدة الصادرة عن البنوك المركزية، وبيانات التضخم مثل مؤشر أسعار المستهلك، وبيانات التوظيف الأمريكية مثل بيانات الوظائف غير الزراعية، ونتائج الانتخابات التي تؤثر على السياسات.
تكشف هذه التقارير عن نقاط القوة والضعف في الاقتصاد، كما تُعطي قراءاتها مؤشراً مباشراً على قوة أو ضعف الأصول المرتبطة بها. مع ذلك، قد يؤثر الشعور العام للسوق على الاتجاه النهائي للأسعار. فالبيانات الإيجابية لا تدعم بالضرورة ارتفاع الأسعار، كما أن النتائج السلبية لا تؤدي بالضرورة إلى انخفاضها.
يتطلب المستوى المتقدم لتداول الأخبار فهمًا لمكوناته المهمة، وهي على النحو التالي:
- السرعة والتكنولوجيا: يتطلب تداول الأخبار بيانات فورية واستجابة سريعة، لذا يحتاج المتداولون إلى مهارات تنفيذ سريعة مدعومة بمصدر أخبار ومنصة تداول مناسبة. إذ تُعد المنصات التي توفر تنفيذًا بانزلاق سعري منخفض، وفروق أسعار ضيقة، وسيولة عالية، وتنفيذ فوري، هي الأكثر شيوعًا في تداول الأخبار.
- المهارات التحليلية: يُعدّ فهم الأحداث الاقتصادية وتأثيرها المحتمل أمراً بالغ الأهمية لجميع متداولي الأخبار. فهُم بحاجة إلى تحليل البيانات السابقة والحالية بدقة لاتخاذ قرارات مدروسة.
- إدارة المخاطر: تُعدّ إدارة المخاطر الفعّالة أمرًا أساسيًا نظرًا لارتفاع مستوى التقلبات في السوق عند صدور البيانات الإخبارية. لذا تُعتبر أساليب إدارة المخاطر الأساسية، مثل أوامر وقف الخسارة، وتحديد حجم المراكز، والتحوّط، والتحوّط التدريجي، من أهمّ الوسائل للحدّ من المخاطر.
كيفية اختيار المصدر الإخباري
يُعدّ اختيار مصدر إخباري موثوق وسريع وذي صلة أمرًا بالغ الأهمية لنجاح تداول الأخبار. لذا فمن المهم الالتزام بمزودي الأخبار المعروفين وذوي السمعة الطيبة لتجنب المعلومات المضللة. كما يُنصح بالتحقق من الأخبار من مصادر متعددة قبل اتخاذ قرارات التداول.
تتوفر المفكّرات الاقتصادية مجانًا على الإنترنت. حيث تقدم العديد من المواقع الإخبارية المالية ومنصات التداول وشركات الوساطة هذه المفكّرات. ينبغي على المتداولين اختيار المفكّرة الاقتصادية التي توفر بيانات شاملة وعالية الجودة، بما في ذلك وصف تفصيلي للأحداث، وإصدارات بيانات سابقة، ومعلومات حول التأثير المتوقع على الأسواق.
إلى جانب المفكّرات الاقتصادية، يمكن للمتداولين استخدام مواقع الأخبار المالية للعثور على تفاصيل وتحليلات أكثر قيمة حول الأخبار المؤثرة في السوق. تقدم بعض هذه المواقع مقالات مجانية، ولكن للوصول إلى جميع محتوياتها والتحليلات الأكثر تعمقًا، قد يتطلب من المتداولين دفع رسوم للاشتراك.
يمكن للمتداولين أيضاً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على مؤشرات مبكرة للأخبار العاجلة. مع ذلك، من المهم التذكير بوجود الكثير من المعلومات المضللة على هذه المنصات، لذا فإن على المتداولين التحقق من الأخبار من مصادر أخرى أيضاً.
كيفية بناء استراتيجية متقدمة لتداول الأخبار
لبناء استراتيجية تداول متقدمة للأخبار، يحتاج المتداولون إلى فهمٍ عميق لكيفية تحليل الأسواق وأفضل الطرق لتنفيذ الصفقات في الأسواق المتأثرة بالأخبار. وتاليًا نظرة على ما يجب على المتداولين مراعاته عند وضع خطتهم واستراتيجيتهم للتداول.
يستغل تداول الأخبار صدور البيانات الاقتصادية، ويهدف إلى الاستفادة من تحركات السوق الناجمة عن هذه الأخبار. ولذلك، من الضروري اكتساب معرفة بهذه المؤشرات والأحداث، وفهم تأثيرها على الأسواق والأصول المالية.
يُعدّ التحليل الأساسي عنصرًا أساسيًا في تداول الأخبار، إذ يُساعد المتداولين على فهم أسباب ردود فعل الأسواق تجاه الأخبار الهامة. مع ذلك، لا ينبغي للمتداولين تجاهل التحليل الفني، فهو يُقدّم رؤى قيّمة حول تحركات الأسعار السابقة والأنماط المرتبطة بإصدارات البيانات والأخبار المماثلة. كما يُساعد التحليل الفني في تحديد نقاط الدخول والخروج لمراكز التداول. ولإجراء تحليل شامل للسوق، ينبغي على المتداولين أيضًا استخدام تحليل مشاعر السوق لقياس توجهات السوق وتحليل تأثيرها المحتمل على الأسواق بعد الأخبار الهامة. لذا، يتطلب المستوى المتقدم لتداول الأخبار فهمًا ودمجًا لأساليب تحليلية مختلفة للتنبؤ بتحركات الأسعار وتحديد توقيت الصفقات بدقة أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، يُعدّ تحليل الأسواق المتقاطعة أداةً مفيدةً لمتداولي الأخبار لتحديد التحولات السوقية التي قد تُحدثها نتائج الأخبار. فهناك أصول تُظهر ارتباطًا سلبيًا أو إيجابيًا في ظروف معينة، وقد يكون للاتجاهات في قطاعات معينة من سوق المال تأثيرًا متسلسلًا على قطاعات أخرى. ويُمكن أن يُساعد فهم الارتباطات بين الأسواق في التنبؤ بتحركات الأسعار المستقبلية.
يتطلب تداول الأخبار استراتيجيات فعّالة للاستفادة من تحركات الأسعار السريعة الناتجة عن الأحداث الإخبارية. ومن بين الاستراتيجيات الشائعة بين متداولي الأخبار: المضاربة، وتداول التأرجح، والتداول الخوارزمي.
- المضاربة: تركز المضاربة على إجراء العديد من الصفقات لتحقيق الربح من التحركات الطفيفة للأسعار. تمكّن المضاربة المتداولين من الاستفادة من التغيرات السريعة في الأسعار مع الحد من المخاطر، حيث تحتفظ بالمراكز مفتوحة لفترة قصيرة فقط.
- تداول التأرجح: يتضمن تداول التأرجح الاحتفاظ بالمراكز لعدة أيام أو أسابيع. وهو استراتيجية فعالة للاستفادة من الاتجاهات متوسطة الأجل التي تنشأ عن الأحداث الإخبارية.
- التداول الخوارزمي: يستخدم التداول الخوارزمي معايير محددة مسبقًا لتنفيذ الصفقات تلقائيًا. تستطيع الخوارزميات التفاعل مع الأخبار وتحركات الأسعار بشكل أسرع من الإنسان، مما يضمن تداولًا منضبطًا لعدم وجود أي تأثير للعواطف.
يُعدّ وضع استراتيجية وخطة لتداول الأخبار أمرًا بالغ الأهمية، ولكن على المتداولين تذكّر ضرورة تقييم خطتهم وتطويرها باستمرار. تُمكّن خطة التداول المرنة المتداول من التكيف مع دورات السوق المتغيرة. تتطلب دورات السوق التي تشهد ارتفاعًا في المخاطر التحوّل إلى أصول قادرة على الصمود في وجه الظروف الاقتصادية الصعبة، بينما تتيح فترات ارتفاع المخاطر للمتداولين استكشاف فرص ذات مخاطر أعلى. تُعدّ معرفة الوقت المناسب لتقليل التعرض وتجنّب المخاطر الكبيرة عاملًا أساسيًا لتداول الأخبار الفعّال.
إدارة المخاطر في المستوى المتقدم لتداول الأخبار
يُتيح تداول الأخبار فرصةً ممتازةً للاستفادة من تحركات السوق، ولكنه ينطوي أيضاً على مخاطر، كأي نوع آخر من التداول. لذا، تُعدّ إدارة المخاطر جانباً هاماً لاستراتيجية مستدامة لتداول الأخبار، ويجب ألا يسمح المتداولون لاحتمالية تحقيقهم عوائد عالية أن تُعمي بصيرتهم.
توجد العديد من أدوات واستراتيجيات إدارة المخاطر التي ينبغي على متداولي الأخبار المحترفين دمجها في استراتيجياتهم. يُعد أمر وقف الخسارة من أكثر الأدوات شيوعًا، ويُستخدم للتحكم في حجم رأس المال المُخاطر به في كل صفقة. قد تكون تقلبات مشاعر السوق سريعة جدًا أثناء صدور الأخبار، لذا من المهم الخروج من الصفقات الخاسرة عند مستويات خسارة محسوبة. يُنصح بتحديد وقف الخسارة عند مستويات آمنة نسبيًا نظرًا لتقلبات السوق المرتفعة.
يُساعد تحديد حجم المركز أيضًا على تقليل مخاطره. فعند توقع تقلبات مرتفعة، تميل المراكز الكبيرة تضخيم المخاطر. بينما يُمكن لمركز أصغر أن يُحقق عوائد جيدة، مع الحفاظ على مخاطر أقل نسبيًا خاصةً في حالة تحركات الأسعار الكبيرة، مع الحفاظ على انخفاض المخاطر في حال اتخذ المركز اتجاهًا غير متوقع.
قد يختلف تأثير نتائج الأخبار على الأصول المختلفة، ويمكن أن يساعد التنويع عبر فئات الأصول المختلفة في خفض مستوى المخاطر الإجمالي لمحفظتك الاستثمارية. يُقلل الاستثمار في أصول متعددة من التعرض للمخاطر، بحيث يمكن تغطية التأثير السلبي على أحد الأصول من خلال نتائج إيجابية للمراكز الأخرى.
يُعدّ اختيار مستوى الرافعة المالية المناسب أمرًا بالغ الأهمية في إدارة المخاطر. فالرافعة المالية العالية تُمكّن المتداول من استخدام رأس مال أقل لفتح صفقة، ولكنها في المقابل تُزيد من المخاطر. غالبًا ما ينطوي تداول الأخبار على تقلبات سعرية كبيرة قد تُفاقم سلسلة الخسائر بشكل ملحوظ في حال استخدام رافعة مالية عالية جدًا. ويُعدّ الجمع بين حجم صفقة أصغر ورافعة مالية عالية طريقة أخرى لتقليل المخاطر الإجمالية على المحفظة.
هذه المادة مقدَّمة لأغراض تعليمية فقط ولا تُعتبر نصيحة مالية أو توصية بالتداول.
التداول ينطوي على مخاطر.