سهم سبيس إكس يهبط لليوم الثالث مع تبخر 600 مليار دولار من قيمته السوقية

تراجع سهم سبيس إكس لليوم الثالث على التوالي، ما أدى إلى محو أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية، بعدما تفاعل المستثمرون مع أول إصدار سندات استثمارية للشركة ومخاوف متزايدة بشأن كلفة توسعها في الذكاء الاصطناعي. وهبط السهم 16% إلى 154.60 دولارًا، مسجلًا أدنى إغلاق له منذ أول يوم تداول.

بواسطة Ahmed Azzam | @3zzamous

Copied
SpaceX declined today
  • هبط سهم سبيس إكس 16% يوم الاثنين ليغلق عند 154.60 دولارًا.

  • السهم خسر 23% خلال ثلاث جلسات.

  • أكثر من 600 مليار دولار تبخرت من القيمة السوقية للشركة.

  • سبيس إكس تسعى إلى جمع ما لا يقل عن 20 مليار دولار من أول طرح سندات لها.

موجة البيع تتعمق بعد صعود ما بعد الاكتتاب

واصل سهم سبيس إكس تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، في أكبر انتكاسة يتعرض لها منذ إدراج الشركة التاريخي في السوق.

وفقد السهم 16% يوم الاثنين ليغلق عند 154.60 دولارًا، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ أول يوم تداول. وبهذا وصلت خسائره خلال ثلاث جلسات إلى 23%، مع تبخر أكثر من 600 مليار دولار من قيمته السوقية خلال تلك الفترة.

ورغم هذا التراجع، ما تزال سبيس إكس واحدة من أكبر الشركات المدرجة في العالم، بقيمة سوقية تتجاوز تريليوني دولار بقليل. كما أن السهم لا يزال أعلى بنحو 15% من سعر الاكتتاب البالغ 135 دولارًا، ما يعني أن الشركة ما تزال تتداول فوق تقييم الإدراج رغم التصحيح الأخير.

SapceX today

المصدر: بلومبيرغ

هذا التحرك يعكس السرعة التي يمكن أن يتبدل بها المزاج في سهم عملاق حديث الإدراج، خاصة عندما يدخل السوق بأسهم حرة محدودة، وطلب قوي من المستثمرين الأفراد، ورواية نمو من الأكثر طموحًا في السوق.

بيع السندات يثير أسئلة حول كلفة التوسع في الذكاء الاصطناعي

جاءت الضغوط الأخيرة بعد إعلان سبيس إكس أنها تستعد لأول مرة لبيع سندات من الدرجة الاستثمارية.

وتسعى الشركة إلى جمع ما لا يقل عن 20 مليار دولار من هذا الطرح الأول لسندات عالية الجودة، على أن تُستخدم العائدات في دعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي. وهذه الخطوة تضيف بعدًا جديدًا إلى قصة سبيس إكس الاستثمارية: فالمستثمرون لم يعودوا يقيمون فقط نمو الإيرادات وحجم الفرص السوقية، وإنما بدأوا ينظرون أيضًا إلى كلفة الميزانية العمومية اللازمة لبناء نشاط ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتكتسب هذه النقطة أهميتها لأن سبيس إكس أعادت تموضعها سريعًا خارج إطار الصواريخ والأقمار الصناعية. فبعد استحواذها على xAI في فبراير، توسعت الشركة بقوة في الذكاء الاصطناعي، وبنية البيانات، والقدرات الحاسوبية. وهذه المجالات قد توسع السوق المستهدفة على المدى الطويل، لكنها تحتاج في المقابل إلى رأس مال هائل.

ويشير طرح السندات إلى أن توسع سبيس إكس في الذكاء الاصطناعي قد يحتاج إلى تمويل خارجي كبير، حتى بعد اكتتابها القياسي البالغ 75 مليار دولار.

صفقة Reflection AI تعزز رواية البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

أعلنت سبيس إكس أيضًا عن اتفاق بمليارات الدولارات لتوفير موارد حاسوبية لشركة Reflection AI الناشئة في الذكاء الاصطناعي.

هذه الصفقة تعزز جهود سبيس إكس لتحويل بنيتها التحتية إلى منصة ذكاء اصطناعي مولدة للإيرادات. لكنها تأتي في وقت بدأ فيه المستثمرون يتساءلون عن حجم الإنفاق المطلوب قبل أن تتحول هذه الطموحات إلى أرباح مستدامة.

لقد أصبحت استراتيجية الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا في تقييم سبيس إكس في السوق العامة. فالشركة لم تعد تُعامَل فقط على أنها شركة إطلاقات فضائية وإنترنت عبر الأقمار الصناعية، إذ إن المستثمرين يضيفون إلى التسعير توقعات مرتبطة بمراكز البيانات، والخدمات الحاسوبية، ونماذج الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المستقبلية المرتبطة بـ xAI.

هذه الرواية الأوسع ساعدت في إشعال موجة الصعود بعد الاكتتاب، لكنها جعلت السهم أيضًا أكثر حساسية تجاه مخاوف الاقتراض، وكثافة الإنفاق الرأسمالي، ومخاطر التنفيذ.

تقلبات ما بعد الاكتتاب تعكس محدودية الأسهم الحرة واندفاع الأفراد

شهدت أولى جلسات تداول سبيس إكس تقلبات غير معتادة.

فقط 4.2% من إجمالي الأسهم القائمة كانت متاحة للتداول في اليوم الأول، ما خلق وضعًا يجعل تحركات السعر أكثر حدة. وفي الوقت نفسه، أظهر المستثمرون الأفراد طلبًا قويًا للغاية على السهم.

وكان تداول الأفراد على سهم سبيس إكس الأقوى بين كل الاكتتابات الحديثة. فقد اشترى المستثمرون الأفراد صافي 405 ملايين دولار من أسهم سبيس إكس خلال أول خمس جلسات تداول. كما اشترى الأفراد من أسهم سبيس إكس الأسبوع الماضي أكثر مما اشتروا في أسهم مجموعة "العظماء السبعة" مجتمعة.

وفي جلسة الاثنين، ظل الأفراد مشترين صافين للسهم، لكن التدفقات جاءت أقل من المستويات التي شهدها الأسبوع الأول من التداول. وهذا التباطؤ مهم لأن الطلب الفردي كان واحدًا من أقوى عناصر الدعم وراء الموجة الصاعدة المبكرة.

وإذا استمر تراجع مشتريات الأفراد بينما تعيد المؤسسات تقييم السعر وخطط الدين، فقد يبقى السهم عرضة لتحركات أوسع وأكثر حدة.

ما الذي يجب أن يراقبه المستثمرون بعد ذلك؟

المرحلة المقبلة من التداول ستعتمد على الأرجح على ثلاثة عوامل: إصدار السندات، وطلب الأفراد، وسرعة تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات.

فطرح السندات سيكشف كيف يسعّر مستثمرو الائتمان مخاطر الاقتراض لدى سبيس إكس، ومدى ثقتهم في آفاق التدفقات النقدية للشركة. فإذا جاء الطلب قويًا، فقد يخفف ذلك المخاوف. أما إذا واجه الطرح صعوبة، فقد يزيد الشكوك بشأن كلفة التمويل.

كما ستبقى تدفقات المستثمرين الأفراد عنصرًا مهمًا. فإذا استمر الأفراد في شراء الهبوط، فقد يجد السهم دعمًا. أما إذا تراجعت حماستهم، فقد تعمل محدودية الأسهم الحرة في الاتجاه المعاكس، وتضخم الهبوط.

وأخيرًا، ستحتاج السوق إلى تفاصيل أوضح بشأن الطريقة التي ستحول بها سبيس إكس إنفاقها على الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات. صفقات مثل اتفاق Reflection AI تساعد في هذا الاتجاه، لكن المستثمرين سيطلبون أدلة أقوى على أن الموارد الحاسوبية، ودمج xAI، والاستثمار في بنية البيانات، يمكن أن تولد عوائد كبيرة بما يكفي لدعم هذا التقييم.

تواجه موجة صعود سبيس إكس بعد الاكتتاب أول اختبار حقيقي لها.

فالسهم ما يزال أعلى من سعر الاكتتاب البالغ 135 دولارًا، والشركة ما تزال تتجاوز تريليوني دولار من حيث القيمة السوقية. لكن هبوطًا بنسبة 23% خلال ثلاث جلسات، مع تبخر أكثر من 600 مليار دولار من القيمة السوقية، يوضح أن المستثمرين لم يعودوا يتعاملون مع القصة على أنها خالية من المخاطر.

وقد نقل طرح السندات المزمع بقيمة 20 مليار دولار التركيز من الطلب والحماسة إلى احتياجات التمويل وكثافة الإنفاق الرأسمالي. وقد تواصل سبيس إكس هيمنتها في الإطلاق الفضائي، كما أنها ما تزال تملك واحدة من أقوى روايات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية في السوق، لكن المستثمرين في السوق العامة يريدون الآن أدلة أكثر صلابة.

الاكتتاب أثبت أن المستثمرين كانوا يريدون الوصول إلى سبيس إكس. أما إصدار السندات وأول تصحيح كبير في السهم، فسيختبران إلى أي مدى هم مستعدون لدفع هذا السعر مقابل المرحلة التالية من نمو الشركة.

Copied