إغلاق سجل أوامر اكتتاب سبيس إكس مع وصول الطلب إلى 250 مليار دولار
يدخل اكتتاب سبيس إكس مرحلته الأخيرة من تلقي الأوامر، مع وصول الطلب من المستثمرين إلى نحو 250 مليار دولار. وتسعى الشركة إلى جمع 75 مليار دولار، ما يعني أن الطرح بات مغطى بنحو 3.3 مرة قبل التسعير وظهوره المرتقب في ناسداك.
الطلب على اكتتاب سبيس إكس وصل إلى نحو 250 مليار دولار.
الشركة تستهدف جمع 75 مليار دولار.
الطرح مغطى حاليًا بنحو 3.3 مرة.
الطلب على اكتتاب سبيس إكس يتصاعد قبل إغلاق سجل الأوامر
يدخل اكتتاب سبيس إكس ساعاته الحاسمة مع إغلاق سجل الأوامر. وتستهدف الشركة جمع 75 مليار دولار في طرح يُتوقع أن يصبح الأكبر في تاريخ الاكتتابات العامة.
وبحسب الأرقام المتداولة، ارتفع الطلب على الاكتتاب إلى نحو 250 مليار دولار، بعد أن كان يدور قرب 150 مليار دولار في وقت سابق من الأسبوع. وهذا يعني أن المستثمرين قدموا طلبات تتجاوز بأكثر من ثلاثة دولارات كل دولار واحد من الأسهم المطروحة للبيع. بلغة السوق، أصبح اكتتاب سبيس إكس مغطى بنحو 3.3 مرة.
لماذا يختلف اكتتاب سبيس إكس عن غيره؟
سبيس إكس لا تدخل السوق عبر اكتتاب عادي.
الشركة تحاول جمع أكثر من ضعفي ما جمعته أرامكو السعودية في إدراجها عام 2019. وهذه النقطة وحدها تضع الصفقة في فئة مختلفة تمامًا. فمعظم الاكتتابات تُقاس بمدى قدرة الطلب على تغطية الأسهم المطروحة. أما سبيس إكس، فهي تُقاس بمعيار أعلى بكثير، لأن التوقعات المحيطة بها استثنائية أصلًا.
الطرح يتضمن أيضًا حصة أكبر من المعتاد للمستثمرين الأفراد، وهذه نقطة مهمة لأن سبيس إكس لا تجذب المؤسسات فقط. الشركة تملك حضورًا قويًا لدى المستثمر الفردي الذي يرى فيها بوابة مباشرة إلى الصواريخ، وستارلينك، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية للأقمار الصناعية، ومنظومة إيلون ماسك التكنولوجية على نطاق أوسع.
هذا المزيج بين الطلب المؤسسي والاهتمام الفردي قد يجعل التداولات الأولى أكثر نشاطًا وحدّة.
ماذا يعني أن الاكتتاب مغطى 3.3 مرة؟
عندما يقال إن الاكتتاب مغطى 3.3 مرة، فهذا يعني أن الطلب يتجاوز بأكثر من ثلاثة أضعاف عدد الأسهم المتاحة. وفي الممارسة العملية، يطلب كثير من المستثمرين عددًا أكبر من الأسهم مما يتوقعون الحصول عليه فعليًا، خاصة عندما يكون الطرح ساخنًا.
وهذا جزء طبيعي من عملية بناء سجل الأوامر. فقد يطلب مستثمر 200 سهم، وهو يعلم منذ البداية أنه قد يحصل على عدد أقل بكثير. بعد ذلك، تتولى البنوك تحديد التخصيصات بين المؤسسات، والمستثمرين الأفراد، وباقي الفئات المؤهلة.
في حالة سبيس إكس، القضية لم تعد ما إذا كان الاكتتاب مغطى أم لا، لأن ذلك أصبح واضحًا. القضية الأهم هي حجم الطلب الزائد الذي سيبقى بعد التخصيص. فإذا حصل عدد كبير من المستثمرين على أسهم أقل مما طلبوه، فقد يتجه بعضهم إلى شراء السهم بعد بدء التداول، وهو ما قد يخلق ضغطًا صعوديًا إضافيًا على السعر.
العقود الآجلة لسهم سبيس إكس تشير إلى بداية قوية
الإشارات السعرية المبكرة توحي بأن المستثمرين يستعدون لبداية قوية.
فقد جرى تداول العقود الآجلة لسهم سبيس إكس قرب 162 دولارًا على منصة Hyperliquid، وهي منصة مشفرة تقدم عقودًا آجلة دائمة. وهذا السعر يزيد بنحو 20% عن مستوى الاكتتاب المتوقع. وإذا انعكس هذا المستوى فعلًا عند بداية التداول في السوق، فقد ترتفع قيمة سبيس إكس إلى نحو 2.1 تريليون دولار.
وتقييم عند 2.1 تريليون دولار سيضع سبيس إكس إلى جانب أكبر الشركات في السوق الأميركية، عند مستوى قريب من سادس أكبر شركة في مؤشر S&P 500 من حيث القيمة السوقية.
لكن يجب التعامل مع هذه الإشارات بحذر. فأسعار العقود الآجلة ليست ضمانًا لسعر الافتتاح، وإنما إشارة سوقية فقط. ومع ذلك، فإنها تكشف أن المتداولين يتهيأون لإدراج قوي محتمل، مصحوب بدرجة مرتفعة من التقلبات.

المصدر: TradingView
سؤال التقييم ما يزال العامل الأكثر حساسية
الحماسة المحيطة باكتتاب سبيس إكس لا تلغي مخاطر التقييم.
فجمع 75 مليار دولار يكفي وحده لجعل الطرح تاريخيًا. أما إذا قفز التقييم بعد الإدراج إلى أكثر من تريليوني دولار، فسيصبح سقف التوقعات أعلى بكثير. عند هذا المستوى، لن تكون السوق تسعّر سبيس إكس كشركة صواريخ وأقمار صناعية فقط، وإنما كمنصة عملاقة مستقبلية تمتد عبر الفضاء والاتصالات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وربما خدمات البيانات.
هذه قصة طويلة الأجل شديدة الجاذبية، لكنها أيضًا قصة ثقيلة في متطلباتها. فسبيس إكس ستكون مطالبة بإثبات أن نمو ستارلينك، واقتصاديات الإطلاق، والعقود الحكومية، والفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كلها قادرة على دعم واحد من أكثر التقييمات جرأة في تاريخ الشركات المدرجة حديثًا.
الطلب القوي قد يدفع السهم في أول جلسة. أما قدرة السهم على الحفاظ على هذا التقييم لاحقًا، فستحسمها الأساسيات لا الحماسة.
ما الذي يجب أن يراقبه المستثمرون بعد ذلك؟
المرحلة التالية ستكون التسعير ثم أول يوم تداول. ومن المتوقع أن يجري التسعير بعد إغلاق سجل الأوامر، على أن يبدأ التداول بعد ذلك بفترة قصيرة في ناسداك.
الجلسة الأولى ستكون مهمة لعدة أسباب. افتتاح قوي سيؤكد أن الطلب لم يكن محصورًا داخل سجل الأوامر فقط. أما إذا جاء الإدراج ضعيفًا أو باهتًا، فستفهم السوق أن كثيرًا من الحماسة قد تم تسعيره بالفعل داخل سعر الاكتتاب.
وهناك ثلاثة مؤشرات يجب مراقبتها عن قرب: مستوى التغطية النهائي، وسعر الافتتاح مقارنة بسعر الاكتتاب، وحجم التداول خلال الجلسة الأولى. هذه العناصر ستكشف ما إذا كان الطلب سيبقى قويًا بعدما تنتقل سبيس إكس من التخصيصات الخاصة إلى التداول العام المفتوح.